السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
324
الإمامة
وعلي عليه السّلام . ثم قال : أجاب السيد المرتضى قدس اللّه روحه بأنا انما منعنا إلى آخره « 1 » . وتقرير الاستدلال على هذا الوجه أنه بعد ما علم من دليل وجوب نصب الإمام أن الحاجة هو عدم العصمة ، فمع وجود الامام ان كانت الحاجة باقية لزم اللازم المذكور ، لان المحتاج إليه على قاعدة اللطف هو الامام ، فمقتضى ذلك رفع الحاجة ، ومقتضى الغرض بقاؤها . ويمكن تقريره على وجوه أخر لا تخفى على الفطن ، وكل هذه الوجوه من الوجوه التي ذكروها ، ومن الوجوه التي ذكرناها وغيرها لا يحتاج إلى التمسك بذيل ما دل على بطلان التسلسل ، بل لا وجه لذلك أصلا ، فان المقصود اثبات العصمة في الإمامة ، أو في كل الإمامة لا في فرد فرد حتى يقال : ان هذا الفرد أو فردا منها لو لم يكن معصوما ، لكانت الحاجة باقية ، فاحتاج إلى آخر ، وهكذا مع أنه لو كان كذلك أيضا لم يحتج بهذا التقرير أيضا إلى التسلسل ، لان حاصل الاستدلال بقاء الحاجة عند عدم العصمة ، فيلزم اللوازم المذكورة لا التسلسل فتدبر . الثالث عشر : أن الامام بمنزلة الرسول ، حال محله ، قائم مقامه ، فإذا ثبت عصمة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ثبت عصمة الامام ، بيان ذلك على ما ذكره صاحب المغني دليلا للقوم أن من حق الامام أن يكون واحدا من الزمان ، وانه يولى ولا يولى عليه ، ويعزل ولا يعزل ، ويأخذ على يد غيره ولا يؤخذ على يده ، ويجب على الغير طاعته ، ولا يلزم طاعة غيره ، فحل محل الرسول ، وإذا وجبت عصمة الرسول وجبت عصمة الامام . ثم أورد عليه بأن جميع ما أورده ليس بعلة في عصمة الرسول ، وانما يجب حمل الامام على الرسول في العصمة إذا بين عليه العصمة في الرسول ، وانها قائمة
--> ( 1 ) الألفين ص 198 - 199 .